عبد الملك الجويني
168
نهاية المطلب في دراية المذهب
الكاملة ، ولا نقطع [ منها ] ( 1 ) الأصبع ، [ لمكان ] ( 2 ) الأصبع [ ويُرعَى ] ( 3 ) في ذلك التقديم والتأخير وليس كمسألة الروح والطرف ؛ فإن النفس لا تنتقص بقطع طرف منها ، والمستحق في اليد [ اليدُ ] ( 4 ) كاملةَ الأصابع والكف ، وهذا بيّن . 10432 - ثم قال الشافعي رضي الله عنه : " لو قتله عمداً ومعه صبي أو معتوه . . . إلى آخره " ( 5 ) فتعرّض لأحكام الشركة ، وقد قدمنا ذلك عند ذكرنا معالجةَ المجروح نفسه بخياطة جرحه ، وتنزيلنا إياه شريكاً في دم نفسه ، فثمَّ نظمنا تقاسيم القول في الشركة ، فلا نعيده . فصل قال : " ولو قتل أحدُ الوليين القاتل بغير أمر صاحبه ، ففيها قولان . . . إلى آخره " ( 6 ) . 10433 - إذا خلَّف القتيل ظلماً وليّين والقصاصُ واجب على من ظلمه بالقتل ، فليس لأحد الوليين الانفرادُ بقتله دون رضا صاحبه ؛ فإن القصاص واحد في هذا المقام ، وهو من جهة التقرير مفضوض على الورثة ، ولو كان مُشَقَّصاً ( 7 ) ، لقيل : [ لكل ] ( 8 ) واحد من الورثة حصته ، فالأمر كذلك ، وإن عسر تقدير التبعيض في الاستيفاء .
--> ( 1 ) في الأصل : " فيها " . ( 2 ) في الأصل : ، فكان " . والمعنى لمكان الأصبع من اليد وحاجتنا إليه ، لأن اليد المستحقة قصاصاً يدٌ كاملة الأصابع . وللآخر دية الأصبع ، فإن عفا مستحق اليد ، كان للآخر قطع الأصبع إن شاء وردّ الدية . ( 3 ) في الأصل : " ويرتقي " . وهو تحريف واضح . ( 4 ) زيادة من المحقق . ( 5 ) ر . المختصر : 5 / 110 . ( 6 ) ر . المختصر : 5 / 112 . ( 6 ) كذا قرأناها بصعوبة بالغة ، وهي كذلك - إن شاء الله . ( 7 ) في الأصل : " لكان " .